ونصب شام قليلًا منهم كثرا (١)؛ لظهر أمره بلا مِرا، لاشتماله على كتابة الشامي وقراءته، ثم يجوز ضم المثلثة في "كثرا" أيضًا أي: كثر نقله، لا يقال: "نصب شام" يوهم أنه أراد به القراءة؛ لأنا نقول: هذا الكتاب موضوع لبيان رسم الكتابة، ويتزن البيت بضم ميم الجمع.
وأما قوله: " وَبِالْكِتَابِ " فمعطوف على وَبِالزُّبُرِ، والتقدير: " وَبِالْكِتَابِ " "رسم الشامي" والحال أنه قد ثبت الخلاف في إثبات ألفه وحذفه (٢) رسمًا وكتابةً (٣)، وكذا اختلف فيه عن ابن عامر قراءةً فأثبت عنه هشام (٤) روايةً.
ثم اعلم أن (٥) (جميع ما في هذا الحديث وما قبله مما ذكره أبو عمرو في المقنع (٦) وقال: إنه سمع من غير واحد من شيوخه أن في مصاحف المدينة والشام - ﴿سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ﴾ [آل عمران: ١٣٣] بغير واو قبل السين، وفي سائر