Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٥٦ - يقاتلون الذين الحذف مختلف ... فيه معا طائرا عن نافع وقرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ١٦٩

والمعنى: اختلف المصاحف في حذفِ ألف " يُقَاتِلُونَ " المصاحب لـ " الَّذِينَ " بعده وإثباتِها، وهو الذي في سورة آل عمران [آية: ٢١]: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ﴾ كما اختلف في تلاوته فإن حمزة يقرأ بإثبات الألف والباقون بالحذف (١) بخلاف: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ٢١] فإن الحذف فيه مجمع عليه كتابةً وقراءةً، ثم روى نافعٌ حذفَ الألف من "طَائِرًا" في موضعين من سورة آل عمران والمائدة وهو قوله: ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٤٩] (٢) وإن كان قراءة نافع إثباتها (٣)، واحترز بما نطق به من نصب قوله: "طَائِرًا" وتنوينِه مُنَكَّرًا؛ من نحو قولِه تعالى: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٣١] وقولِه سبحانه: ﴿أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] كذا ذكره شارح، وفيه أنهما ليسا من الربع الأول مع أنهما محذوفا الألف كما سيأتي في محلهما (٤) فتأمل، وسيأتي قريبًا (٥) ﴿وَلَا طَائِرٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] أنه بالحذف أيضًا، فكأن الناظم أراد أن يذكر كلًّا في موضعه على حدة، لا سيما والطائران في الأعراف والإسراء ليسا بمعنى الطير المتعارف (٦).