Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٤٦ - بالصاد كل صر اط والصر اط وقل ... بالحذف مالك يوم الدين مقتصرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ١٤٤

هذا، وقيل: من قرأ بالحذف في ﴿مَالِكِ﴾ وافق الرسم، ومن قرأ بالإثبات اعتمد على مجرد النقل، فعلم بهذا أن أعظم أركان القراءة هي الرواية المتواترة، ثم موافقة الرسم في الكتابة، ثم موافقة القاعدة العربية، ثم الظاهر أنه (١) أراد بقوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢) احترازًا عما في غير الفاتحة، (٣) (لكن ذكر أبو عمرو حذف الألف أيضًا في قوله تعالى: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] في جميع المصاحف فكان ينبغي أن يذكره الناظم فهو نقص في العقيلة؛ إذ مقتضى ذلك أن ما عداه يكتب على لفظه وقد قال في رجزه:

وحذفوا من صالح ومالكْ … وخالد ................... (٤)

فأشار إلى حذف ألف فاعل في الأعلام، وأما الكتابة في الصراط على لفظه.

وقال ابن قتيبة (٥): ما كان من الأعلام المنقولة من الصفات على فاعل، وكثر استعماله نحو: مالك، وصالح، وخالد فحَذْفُ ألفِه أحسنُ من إثباتِه، فإن حُلِّيَتْ باللام تعيَّنَ الحذفُ كالحرث، أو قَلَّ استعماله نحو: جابر وحاتم تعين الإثباتُ) (٦) كما حققه الأثبات.

أقول: فلو قال:

بالحذف مَالِك في القرآن مقتصرًا؛

لَشَمِلَ: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ و ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧].