توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
الموضع الثالث: عند الرفع من الركوع.
وثمت موضع رابع ورد فيه الرفع وهو عند القيام للركعة الثالثة ودليله ما ثبت عند البخاري ﵀ أن ابن عمر ﵄ كَانَ إِذَا دَخَلَ في الصَّلَاةِ كبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ (١).
ومشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام محل إجماع من العلماء (٢)، وقيل: الحكمةُ في رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام رفعُ الحجاب بينه وبين ربه ﷿.
وفيه: أنه لا يرفع يديه عند السجود، وَلَا عند الرفع منه، وأما ما جاء عن مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ، فحديث ضعيف (٣).
[٣٩١] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ