Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٤٤

بَابُ وَضْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ تَحْتَ صَدْرِهِ فَوْقَ سُرَّتِهِ، وَوَضْعِهِمَا فِي السُّجُودِ عَلَى الأَرْضِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ

[٤٠١] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، وَمَوْلًى لَهُمْ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ، وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ))، فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ.

في هذا الحديث: أنه يرفع المصلي يديه حيال أذنيه، وسبق الجمع بين هذه الرواية وبين رواية الرفع حذو المنكبين، والأرجح: أنه نوعان، فله أن يرفعهما حيال أذنيه، وله أن يرفعها حذو منكبيه (١).

وفيه: أنه لا بأس أن يغطي يديه في الصلاة إذا كان يحتاج إلى ذلك؛ لبرد ونحوه، وأنه إذا أراد أن يركع كشفهما، ثُمَّ رفعهما حذو منكبيه، كما في هذا الحديث.

وفيه: استحباب وضع الكفين في السجود محاذيتين لمنكبيه، ويجعل رأسه بين كفيه، كما جاء في قوله: ((فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ))، يعني: أطراف أصابع يديه، فهما نوعان من السنة الفعلية في السجود.