توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ الأَمْرِ بِتَحْسِينِ الصَّلَاة، وَإِتْمَامِهَا، وَالْخُشُوعِ فِيهَا
[٤٢٣] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ- يَعْنِي: ابْنَ كَثِيرٍ- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ يَوْمًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: ((يَا فُلَانُ، أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي، كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ)).
في هذا الحديث: أن النبي ﷺ قال هذا الكلام لرجل رآه لا يحسن صلاته، فنصحه، وهي نصيحة له وللأمة كلها، قال: ((أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ)) وإلا فعادة النبي ﷺ أن يُعَمِّم في النصيحة، فقد كان أكثر كلامه: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ؟ )) (١)، و ((فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ؟ )) (٢) وهذا في الأمور العامة.