Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الأمر بتحسين الصلاة، وإتمامها، والخشوع فيها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٨٦

بَابُ الأَمْرِ بِتَحْسِينِ الصَّلَاة، وَإِتْمَامِهَا، وَالْخُشُوعِ فِيهَا

[٤٢٣] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ- يَعْنِي: ابْنَ كَثِيرٍ- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ يَوْمًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: ((يَا فُلَانُ، أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي، كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ)).

في هذا الحديث: أن النبي ﷺ قال هذا الكلام لرجل رآه لا يحسن صلاته، فنصحه، وهي نصيحة له وللأمة كلها، قال: ((أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ)) وإلا فعادة النبي ﷺ أن يُعَمِّم في النصيحة، فقد كان أكثر كلامه: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ؟ )) (١)، و ((فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ؟ )) (٢) وهذا في الأمور العامة.