توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّأْمِينِ
[٤٠٩] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
[خ: ٧٩٦]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُمَيٍّ.
في هذا الحديث: أن المأموم يقول: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)) إذا قال الإمام: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) وَلَا يجمع بينهما، وإنما يجمع بين التسميع والتحميد الإمامُ والمنفردُ.
وفيه: الرد على من قال: يجمع بينهما، وهم الشافعية (١)، واختاره النووي بأن المأموم يجمع بينهما، فيقول: ((سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد)) (٢).
والتحميد جاء فيه أربعة ألفاظ، كلها ثابتة:
الأول: ((ربنا ولك الحمد)) (٣) بالواو.
والثاني: ((ربنا لك الحمد)) (٤) بحذف الواو.
والثالث: ((اللهم ربنا ولك الحمد)) (٥) بالواو مع ذكر ((اللهم)).
والرابع: ((اللهم ربنا لك الحمد)) (٦) بحذف الواو، وذكر ((اللهم)).