مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
بمعنى في، أي: في الدنيا. وقيل: ريحانتاي من الجنة في الدنيا، كما قال في الحديث الآخر: (الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة) (١) قيل: يوجد منهما ريح الجنة، والريحان: ما يستراح إليه أيضًا. وقيل: سماهما بذلك لأن الولد يُشَمّ كالريحان.
وفي الحديث: (لم يُرِحْ رائحة الجنة) (٢) أي: لم يشمه. يقال فيه: لم يَرح ولم يُرح، ولم يَرَح بفتح الراء ولم يرح بكسرها، ويقال: رحت الشيء أريحه وأراحُه وأرحته أريحه، واستراح ريحه أيضًا: وجده وشمه.
وقوله: (في يوم راح) (٣) تقدم تفسيره، أي ذو ريح، وليلة راحة كذلك، فأما يوم رَيِّح: بكسر الياء مشددة، وروح فمعناه: طيب.
وقوله: في عيسى (أنت روح الله وكلمته) (٤) قيل: سمي روحًا بمعنى رحمته، وقيل: لأنه ليس من أب.
وقوله: (إن روح القدس نفث في روعي) (٥) (واللهم أيده بروح القدس) (٦) قيل: هو جبريل. وقيل: هو المراد بقوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨]، وبقوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ [القدر: ٤] وقيل: المراد به في الآيتين ملك من الملائكة. وقيل: صنف وعالم آخر سماوي حَفَظَة على الملائكة، كالملائكة حفظة على بني آدم، على صفة بني آدم لا يراهم الملائكة.
وقوله: في آدم ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩] ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ [السجدة: ٩] إضافة مُلْكٍ وتشريف كما قيل: بيت الله، وناقة الله، والكل لله.