مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الهيثم: والخميس، سمي خميسًا لقسمه على خمسة أقسام: قلب وميمنة وميسرة ومقدمة وساقة، وقيل: لأنه يخمس، والأول أولى، لأن اسمه كان معروفًا قبل ورود الشرع بالخمس، والعرب تقول للخمس: خميس، وللنصف: نصيف، وللعشر: عشير، وفي سينه ضبطان الرفع على العطف وهو أكثر رواياتنا، والنصب على المفعول معه أي: مع الخميس.
(خ م ش)
قوله: (إلا جاءت في وجهه خموش أو خدوش) (١) هما بمعنى، وكذلك قوله (واقتص شريح من سوط وخموش) (٢) قيل: من الجراحات التي لا دية فيها. قاله أبو الهيثم. وقال ابن شميل: ما دون الدية التامة فهو خماشات، كقطع اليد والرجل.
(خ م ص)
قوله: خميصة. قال الأصمعي: هي كساء من صوف أو خز معلمة سوداء كانت من لباس الناس، قال غيره: هو البرنكان الأسود. وقال أبو عبيدة: هو كساء مربع له علمان. وقال الجوهري: هو كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود، وفي الحديث ما يفسر قول الأصمعي: قوله: (خميصة لها أعلام) (٣).
قوله: (يوضع في أخمص قدميه جمرتان) (٤) (وأصابه في أخمص قدمه) (٥) أخمص القدم المتجافي من باطنها عن الأرض فلا يمسها، وأصله من الضمور.
وقوله: (رأيت به خمصًا شديدًا) (٦) بفتح الميم أي: ضمورًا في بطنه من الجوع، ويعبر بالخمص عن الجوع أيضًا، والمخمصة سنة المجاعة.
ومنه (أصابتنا مخمصة شديدة) (٧) كما قال في الرواية الأخرى (مجاعة) ورواه بعضهم: رأيت رسول الله ﷺ خميصًا أي: ضامرًا.