Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٦٣٦

فصل الاختلاف والوهم

وقوله: (حتى سمعت غطيطه أو خطيطه) (١) الغطيط: صوت نفسِ النائم عند استثقاله من منخره، ولا معنى للخطيط هنا وهو وهم.

وقوله: في حديث الدارمي في الكسوف (فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه) (٢) يعني النبي ﷺ، كذا روايتنا فيه عن كافة شيوخنا: بسكون الخاء مهموز الآخر، وفي بعض النسخ عن ابن الحذاء: (فخطا بدرع) مقصور غير مهموز، وجاء مفسرًا في الحديث الآخر: فأخذ درعًا، ويشبه أن يكون من الخطأ، فعلى الرواية الأولى أي: أنه لاستعجاله غلط في ثوبه واختلط عليه بغيره، فلبس درعًا لبعض نسائه وهو القميص، ويدل على هذا قوله بعده: حتى أدرك بردائه. قال الهروي عن الأزهري: يقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك. وقيل: يقال أخطأ إذا لم يقصد، وخطى لمن قصد الخطا، وعلى الرواية الأخرى لعله خطى: بكسر الطاء بالمعنى الأول، يقال: خطى وأخطأ بمعنى واحد أو يكون على وجهه بمعنى مشى به لابسًا له، وأسرع بذلك للمبادرة للصلاة، يقال: خطا يخطو إذا مشى ونقل رجليه في المشي، ومنه: (كتبت له بكل خطوة حسنة) بالضم وبالفتح المصدر، وقد جاء في رواية عن ابن الحذاء فأخذ ذرعًا بذال معجمة، وأخطا يذرع، كذلك فعل مستقبل، وهو مد الباع في المشي.

الخاء مع الفاء

(خ ف ت)

قوله: (حتى خفت) (وقد خفت حتى صار مثل الفرخ) (٣) (ولا تخافت) خفت: سكن، وانقطع صوته، وخفت ضعف وخافت مات، وتخافت إذا أسرّ