Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ١٠١

فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ هُنَاكَ وَيَكُوَن كَارِهًا لِمَعَاصِيهِمْ فَهُوَ مَعْذُورٌ.

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْكُمْ أَنَّهُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ تَغِييرًا، أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ.

وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ النَّكِيرَ عَلَيْهِ، فَلْيَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مُنْكَرٌ فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهِ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَلَهُ ثَوَابُ مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ.

١٠٣ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَابِرَ اللَّخْمِيِّ , عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ، فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ، ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِذَا رَأَيْتَ دُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَشُحًّا مُطَاعًا، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ، فَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، وَلِلْمُتَمَسِّكِ يَوْمَئِذٍ بِمِثْلِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ كَأَجْرِ خَمْسِينَ عَامِلًا» .

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَجْرِ خَمْسِينَ عَامِلًا مِنْهُمْ أَوْ مِنَّا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا بَلْ كَأَجْرِ خَمْسِينَ عَامِلًا مِنْكُمْ»

١٠٤ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , يَقُولُ: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ١٠٥] وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، وَلَا يُغَيِّرُونَهَا إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِعِقَابٍ مِنْهُ» وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ لَيْسَ ذَا زَمَانُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ إِذَا كَثُرَتْ أَهْوَاؤُهُمْ وَأَلِفُوا الْجِدَالَ فَعَلَى كُلِّ امْرِئٍ نَفْسَهُ.

جَاءَ تَأْوِيلُهَا