Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٩٧

٩٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّبَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: " مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْوَاقِعِ فِيهَا، وَالْقَائِمِ عَلَيْهَا، كَمَثَلِ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ، فَاقْتَسَمُوا مَنَازِلَهُمْ وَصَارَ لِأَحَدِهِمْ أَعْلَاهَا، وَلِأَحَدِهِمْ أَوْسَطُهَا، وَلِأَحَدِهِمْ أَسْفَلُهَا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَ أَخَذَ أَحَدُهُمُ الْقُدُومَ، فَقَالَ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَخْرِقُ فِي مَكَانِي خَرْقًا، فَيَكُونُ الْمَاءُ أَقْرَبَ إِليَّ وَيَكُونُ فِيهَا مِخْلَاتِي وَمِهْرَاقُ دِمَائِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتْرُكُوهُ أَبْعَدَهُ اللَّهُ يَخْرِقُ فِي حَقِّهِ مَا شَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَدَعُوهُ يَخْرُقُهَا فَيُهْلِكُنَا وَيُهْلِكُ نَفْسَهُ فَإِنْ هُمْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَا وَنَجَوْا، وَإِنْ هُمْ لَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ هَلَكُوا وَهَلَكَ "

٩٥ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ: لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ظَالِمًا، لَا يُجِلُّ كَبِيرَكُمْ وَلَا يَرْحَمُ صَغِيرَكُمْ وَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، وَيَسْتَنْصِرُونَ فَلَا يُنْصَرُونَ، وَيَسْتَغْفِرُونَ فَلَا يُغْفَرُ لَهُمْ.

٩٦ - وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكُ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنَ عِنْدَهُ ثُمَّ لَتَدْعُوُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ»