Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: ما يرجى من رحمة الله تعالى

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٨٧

أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ ذَرُوا نِصْفِي فِي الْبَحْرِ، وَنِصْفِي فِي الْبَرِّ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَرَّ وَالْبَحْرَ فَجَمَعَاهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ مَخَافَتُكَ يَا رَبُّ.

فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ "

٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَضْحَكُ، فَقَالَ: «أَتَضْحَكُونَ وَالنَّاسُ مِنْ وَرَائِكُمْ؟ وَاللَّهِ لَأَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ» ، ثُمَّ أَدْبَرَ فَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الرَّخَمَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا الْقَهْقَرَى، وَقَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ ﵊ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٤٩﴾ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩-٥٠] "

٧٧ - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ بْنُ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبُ عَبْدِهِ أَنْ يَغْفِرَهُ.

كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا.

لَقَدْ أَسْرَفْتَ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ.

ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَفْتَ وَمَا أَدْرِي! وَلَكِنْ هَهُنَا قَرْيَتَانِ، إِحْدَاهُمَا يُقَالُ لَهَا: بُصْرَى وَالْأُخْرَى يُقَالُ لَهَا: كَفَرَةٌ، فَأَمَّا أَهْلُ بُصْرَى فَهُمْ يَعْمَلُونَ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ لَا يَلْبَثُ فِيهَا غَيْرُهُمْ،