Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: صفة الجنة وأهلها

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٨٠

طَيْرًا دَعَاهُ فَوَقَعَ عَلَى خِوَانِهِ وَأَكَلَ مَنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ قَدِيدًا، وَمِنَ الْآخَرِ شِوَاءً، ثُمَّ يَعُودُ طَيْرًا فَيَذْهَبُ ".

٦٧ - وَرُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى صَورَةِ أَشَدِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَنَازِلَ لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَبْزُقُونَ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلْوَةُ، أَيِ الْعُودُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى طُولِ أَبِيهِمْ آدَمَ ﵊، سِتُّونَ ذِرَاعًا»

٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ شُبَّانٌ جُرْدٌ مُرْدٌ لَيْسَ لَهُمْ شَعْرٌ إِلَّا فِي الرَّأْسِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَأَهْدَابِ الْعَيْنَيْنِ» .

يَعْنِي لَيْسَ لَهُمْ شَعْرُ عَانَةٍ وَلَا شَعْرُ إِبْطٍ عَلَى طُولِ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا.

عَلَى مَوْلِدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، بِيضُ الْأَلْوَانِ خُضْرُ الثِّيَابِ، يَضَعُ أَحَدُهُمْ مَائِدَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُقْبِلُ طَائِرٌ فَيَقُولُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ، أَمَا إِنِّي قَدْ شَرِبْتُ مِنْ عَيْنِ السَّلْسَبِيلِ، وَرَعَيْتُ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ تَحْتَ الْعَرْشِ , وَأَكَلْتُ مِنْ ثِمَارِ كَذَا طَعْمٍ، أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ مَطْبُوخٌ وَطَعْمُ الْجَانِبِ الْآخَرِ مَشْوِيٌّ، فَيَأْكُلُ مِنْهَا مَا شَاءَ.

وَعَلَى الْوَلِيِّ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ فِيهَا حُلَّةٌ إِلَّا عَلَى لَوْنٍ آخَرَ، فِي أَصَابِعِهِمْ عَشْرَةُ خَوَاتِيمَ مَكْتُوبٌ فِي الْأَوَّلِ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد: ٢٤] ، وَفِي الثَّانِي: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنينَ﴾ [الحجر: ٤٦] ، وَفِي الثَّالِثِ: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف: ٧٢] ، وَفِي الرَّابِعِ: رَفَعْتُ عَنْكُمُ الْأَحْزَانَ وَالْهُمُومَ، وَفِي الْخَامِسِ: أَلْبَسْنَاكُمُ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ، وَفِي السَّادِسِ: زَوَّجْنَاكُمُ الْحُورَ الْعِينَ.

وَفِي السَّابِعِ: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧١] ، وَفِي الثَّامِنِ: وَافَقْتُمُ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَفِي التَّاسِعِ: سِرْتُمْ شَبَابًا لَا تَهْرَمُونَ.

وَفِي الْعَاشِرِ: سَكَنْتُمْ فِي جِوَارِ مَنْ لَا يُؤْذِي الْجِيرَانَ.