Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: علامة الساعة

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٥٨٠

أَنَّهُ قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ سِتٌّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّابَّةُ، وَخَاصَّةُ أَحَدِكُمْ» يَعْنِي الْمَوْتَ.

«وَأَمْرُ الْعَامَّةِ» يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٩٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابَاطٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِيكُمُ الْخَسْفُ، وَالْمَسْخُ، وَالْقَذْفُ» .

قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

قَالَ: «نَعَمْ إِذَا ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْأَرْبَعُ الْقَيْنَاتُ، وَالْمَعَازِفُ وَالْخُمُورُ وَالْحَرِيرُ» وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] ، قَالَ: هِيَ خِلَالٌ أَرْبَعٌ وَهُنَّ وَاقِعَاتٌ لَا مَحَالَةَ.

فَمَضَتِ اثْنَتَانِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَأُلْبِسُوا شِيَعًا يَعْنِي الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وَاثْنَتَانِ وَاقِعَتَانِ لَا مَحَالَةَ: الْخَسْفُ وَالرَّجْفُ.

٩٣٧ - وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَعَفَى عَنِ اثْنَيْنِ الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ، وَبَقِيَ اثْنَانِ وَهُمَا الْأَهْوَاءُ وَالْبَأْسُ

وَرَوَى الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي الضُّحَى،، عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ دُخَانٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَخَذَ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ، وَأَبْصَارِهِمْ، وَأُخِذَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، قَالَ مَسْرُوقٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى قَاعِدًا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عِنْدَهُ عِلْمٌ، فَسُئِلَ عَنْهُ فَلَقِيَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] ،