Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: صفة النار وأهلها

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٧٥

فَيُخْرِجُهُمْ جَمِيعًا وَقَدْ صَارُوا فَحْمًا قَدْ أَكَلَتْهُمُ النَّارُ، فَيَنْطَلِقُ إِلَى نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ يُسَمَّى نَهْرُ الْحَيَوَانِ، فَيَغْتَسِلُونَ مِنْهُ فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ شَبَابًا جُرُدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ، وَكَأَنَّ وَجُوهَهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ، مَكْتُوبٌ عَلَى جِبَاهِهِمْ، الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.

فَإِذَا رَأَى أَهْلُ النَّارِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أُخْرِجُوا مِنْهَا، قَالُوا يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ، وَكُنَّا نَخْرُجُ مِنَ النَّارِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] .

٦٠ - وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحٌ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ الْمَوْتَ؟ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَعْرِفُونَهُ، وَيُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ الْمَوْتَ، فَيَنْظُرُونَهُ فَيَعْرِفُونَهُ، فَيُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ﴾ [مريم: ٣٩] الْآيَةُ ".

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: لَا يُغْبَطَنَّ فَاجِرٌ بِنِعْمَةٍ، فَإِنَّ وَرَاءَهُ طَالِبًا حَثِيثًا، وَهِيَ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا.

وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ