تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: مَا دَمَعَتْ عَيْنٌ إِلَّا بِفَضْلِ اللَّهِ، وَمَا دَمَعَتْ عَيْنُ امْرِئٍ حَتَّى يَمْسَحَ الْمَلِكُ قَلْبَهُ.
٩١٥ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَطْرَتَيْنِ: قَطْرَةِ دَمْعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَقَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " وَرَوَى زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ﵀، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَعْضِ الْكُتُبِ لَا يَبْكِي عَبْدٌ مِنْ خَشْيَتِي إِلَّا أَجَرْتُهُ مِنْ نِقْمَتِي، وَلَا يَبْكِي عَبْدٌ مِنْ خَشْيَتِي إِلَّا أَبْدَلْتُهُ ضَحِكًا فِي نُورِ قُدْسِي يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَرَأَ: ﴿إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ﴿٧١﴾ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: ٧١-٧٢] ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ.
وَرُوِيَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [الجاثية: ٢١] , وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا إِلَى الصَّبَاحِ وَيَبْكِي.
٩١٦ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا إِلَى الصَّبَاحِ وَيَبْكِي.
وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ دَاوُدَ ﵊، مَا شَرِبَ شَرَابًا بَعْدَ الذَّنْبِ إِلَّا وَنِصْفُهُ مَمْزُوجٌ بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ.
وَرُوِيَ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ , قَالَ: صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ ابْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأَ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] فَحَمَلْنَاهُ مَيِّتًا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ