Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: العمل بالسنة

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٥٥٨

أُمَرَاؤُكُمْ وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ وَتَفَقَّهُوا لِغَيْرِ الدِّينِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ» .

قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِكَ وَإِلَّا فَالنَّارُ أَوْلَى» ، قَالَ: فَوَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ وَقَالَ: قَتَلْتَنِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ

٩٠٥ - قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ ﵀، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِرْمِسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ بِالدَّيْنَوَرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ، وَأَحِبُّوهُمْ فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَصْحَابِي الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، فَآمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُونِي، وَآمَنُوا بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَاتَّبَعُوهُ وَعَمِلُوا بِهِ، ثُمَّ خَيْرَ النَّاسِ مِنْ بَعْدِهِمُ الْقَرْنُ الَّذِي يَلُونَهُمْ آمَنُوا بِي، ثُمَّ يَجِيءُ مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنٌ يُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ، وَيَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، وَيَدَعُونَ مَا أَمَرْتُهُمْ بِهِ، وَيَأْتُونَ مَا نَهَيْتُهُمْ عَنْهُ، يَقْتَبِسُونَ الدِّينَ بِأَهْوَائِهِمْ، وَيُرَاءُونَ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، يَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيُؤْتَمَنُونَ فَيَخُونُونَ، وَلَا يُؤَدُّونَ الْأَمَانَةَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فَيَكْذِبُونَ، وَيَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، يُرْفَعُ مِنْهُمُ الْعِلْمُ، وَالْحِلْمُ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ الْجَهْلُ، وَالْفُحْشُ، وَيُرْفَعُ مِنْهُمُ الْحَيَاءُ، وَالْأَمَانَةُ، وَيَفْشُو فِيهِمُ الْكَذِبُ، وَالْخِيَانَةُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَطُولُ الْأَمَلِ، وَالْبُخْلُ، وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا، وَالشُّحُّ، وَالْحَسَدُ، وَالْبَغْيُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، فَإِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تَسْكُنُوا بَحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ، وَنَعِيمَهَا، فَالْزَمُوا السُّنَّةَ وَالْجَمَاعَةَ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا، فَمَنْ خَلَعَ الطَّاعَةَ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَضَيَّعَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَخَالَفَ حُكْمَ اللَّهِ، لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَأَدْخَلَهُ النَّارَ»