Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: مخالطة السلطان

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٥٢٨

وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ , قَالَ: إِنِّي لَأَتَقَلَّبُ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا عَلَى فِرَاشِي، أَلْتَمِسُ كَلِمَةً أُرْضِي بِهَا سُلْطَانِي، وَلَا أُسْخِطُ بِهَا خَالِقِي، فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا وَذُكِرَ أَنَّ عِيسَى بْنَ مُوسَى، لَقِيَ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ لَهُمَا مَالَكَ لَا تَأْتِينَا؟ قَالَ: وَمَا أَصْنَعُ بِإِتْيَانِكَ؟ إِنْ قَرَّبْتَنِي فَتَنْتَنِي، وَإِنْ أَبْعَدْتَنِي آذَيْتَنِي، وَمَا عِنْدِي مَا أَخَافُكَ وَمَا عِنْدِي مَا أَرْجُوكَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: اجْتَنِبُوا أَبْوَابَ الْمُلُوكِ، فَإِنَّكُمْ لَا تُصِيبُونَ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابُوا مِنْ آخِرَتِكُمْ، مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ دُخُولُكَ عَلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوكَ إِلَى ثَلَاثٍ: إِيثَارِكَ رِضَاهُمْ، وَتَعْظِيمِكَ دُنْيَاهُمْ، وَتَزْكِيَتِكَ عَمَلَهُمْ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.