Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: صفة النار وأهلها

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٧٠

سَمِعَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَقَالَ: عُدْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَرَجَعَ وَقَالَ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا "

٥٨ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «اذْكُرُوا مِنَ النَّارِ مَا شِئْتُمْ؛ فَلَا تَذْكُرُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهِيَ أَشَدُّ مِنْهُ»

وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ , أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٤٣] وَضَعَ سَلْمَانُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَخَرَجَ هَارِبًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ حَتَّى جِيءَ بِهِ

٥٩ - وَرَوَى يَزِيدُ الرُّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي سَاعَةٍ مَا كَانَ يَأْتِيهِ فِيهَا مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟» فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتُكَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِمَنَافِخِ النَّارِ أَنْ تُنْفَخَ فِيهَا، وَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ جَهَنَّمَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ وَأَنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَكْبَرُ أَنْ تَقَرَّ عَيْنُهُ حَتَّى يَأْمَنَهَا.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا جِبْرِيلُ صِفْ لِي جَهَنَّمَ» قَالَ: نَعَمْ.

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ جَهَنَّمَ أَوْقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ فَاحْمَرَّتْ، ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ فَابْيَضَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ فَاسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لَا يَنْطَفِئُ لَهَبُهَا، وَلَا جَمْرُهَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ مِثْلَ خُرْمِ إِبْرَةٍ فُتِحَ مِنْهَا لَاحْتَرَقَ أَهْلُ الدُّنْيَا عَنْ آخِرِهِمْ مِنْ حَرِّهَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ أَثْوَابِ أَهْلِ النَّارِ عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَمَاتَ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ نَتَنِهَا وَحَرِّهَا عَنْ آخِرِهِمْ، لِمَا يَجِدُونَ مِنْ حَرِّهَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا، لَوْ أَنَّ ذِرَاعًا مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لَذَابَ حَتَّى يَبْلُغَ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ.

وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوْ أَنَّ رَجُلًا بِالْمَغْرِبِ يُعَذَّبُ، لَاحْتَرَقَ الَّذِي بِالْمَشْرِقِ مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهَا، حَرُّهَا شَدِيدٌ