Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: فضل الغزو والجهاد

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٤٩٦

٧٨٠ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى» وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَعْطَى فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ، وَمَنْ أَعْطَى سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ لِسَانٌ يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَنَا سَيْفُ فُلَانٍ، لَمْ أَزَلْ أُجَاهِدُ لَهُ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَمَنْ أَعْطَى سَهْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ادَّخَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ، وَيُرْبِيهِ حَتَّى يَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءوسِ الْخَلَائِقِ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ، وَمَنْ حَمَلَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ عَلَمًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَعْطَى تُرْسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ جُنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَعْنِي مِنَ النَّارِ، وَمَنْ طُعِنَ طَعْنَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَهَا رِيحٌ كَرِيحِ الْمِسْكِ يَجِدُهَا الْخَلَائِقُ، وَمَنْ سَقَى أَخَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً، وَرَفَع لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَمَنْ حَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَمَنْ حَرَسَ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، إِذَا كُنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكُنْ خَلْفَهَا تَسُوقُ ضَعِيفَهَا، وَتُؤَمِّنُ خَائِفَهَا، يَكُنْ لَكَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَعَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: السُّيُوفُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَزَيَّنَ الْحُورُ الْعِينُ فَأَظْلَمْنَ فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ قُلْنَ: اللَّهُمَّ أَبْصِرْهُ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ، فَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ عَنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَإِذَا قُتِلَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَخْرُجُ مِنْ دَمِهِ، كُلُّ ذَنْبٍ هُوَ لَهُ، وَيَنْزِلُ عَلَيْهِ