Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: ما جاء في الشكر

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٤٤٩

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ , أَنَّهُ قَالَ: الشُّكْرُ الْعَمَلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣] .

يَعْنِي اعْمَلُوا عَمَلًا تُؤَدُّونَ بِهِ شُكْرًا

٦٩٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ شَاكِرًا صَابِرًا، إِحْدَاهُمَا أَنْ يَنْظُرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَيَقْتَدِي بِهِ، وَيَنْظُرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَيَحْمَدَ اللَّهَ»

تَمَامُ الشُّكْرِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا: إِذَا أَعْطَاكَ اللَّهُ شَيْئًا، فَتَنْظُرُ مَنِ الَّذِي أَعْطَاكَ فَتَحْمَدُهُ عَلَيْهِ.

وَالثَّانِي: أَنْ تَرْضَى بِمَا أَعْطَاكَ.

وَالثَّالِثُ: مَا دَامَ مَنْفَعَةُ ذَلِكَ الشَّيْءِ مَعَكَ، وَقُوَّتُهُ فِي جَسَدِكَ لَا تَعْصِهِ.

وَرَوَى مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ خَلْقِهِ صَفْوَةً، إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أُنْعِمُوا شَكَرُوا، وَإِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا.

وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ , قَالَ: رَكِبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉، مَرْكَبًا فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْطِيتَ شَيْئًا مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ قَبْلَكَ.

قَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: أَرْبَعُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرًا مِمَّا أُعْطِيَ آلُ دَاوُدَ مِنَ الدُّنْيَا.

خَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَحَمْدُ اللَّهِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَنْعَمُ؟ قَالَ: جَسَدٌ فِي التُّرَابِ آمَنُ مِنَ الْعَذَابِ مُنْتَظِرًا لِلثَّوَابِ