Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: فضل مجالس العلم

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٤٤١

٦٨٣ - وَرَوَى حَمِيدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا» ؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرًا مِنْ صَلَاةٍ، وَلَا صِيَامٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» قَالَ أَنَسٌ: وَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ كَفَرَحِهِمْ بِذَلِكَ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: ثَلَاثَةٌ أَقُولُهُنَّ حَقًّا لَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا، فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَالرَّابِعُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَبَرَّتْ، لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: أَنْتُمْ هَهُنَا وَمِيرَاثُ مُحَمَّدٍ ﷺ يُقَسَّمُ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَهَبَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَتَرَكُوا السُّوقَ، يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ قَالَ: فذَلِكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ , قَالَ: لَأَنْ أَعْدُوَ عَلَى قَوْمٍ أَسْأَلُهُمْ عَنْ أَوَامِرِ اللَّه تَعَالَى، أَوْ يَسْأَلُونِي عَنْهَا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى مِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.

٦٨٤ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، قُومُوا فَقَدْ بَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ، وَغَفَرْتُ لَكُمْ جَمِيعًا، وَمَا قَعَدَتْ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى إِلَّا قَعَدَتْ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ» قَالَ شَقِيقٌ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: النَّاسُ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ، كَافِرٍ مَحْضٍ، وَمُنَافِقٍ مَحْضٍ، وَمُؤْمِنٍ مَحْضٍ، قَالَ: لِأَنِّي أُفَسِّرُ الْقُرْآنَ فَأَقُولُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَنْ رَسُولِهِ فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي، فَهُوَ كَافِرٌ مَحْضٌ، وَمَنْ كَانَ يَضِيقُ قَلْبُهُ