Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: العمل بالعلم

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٤٣٦

وَأَمَّا إِذَا أَخَذَ الْعُلَمَاءُ مِنَ الْحَرَامِ، فَيَقْتَدِي بِهِمُ الْجُهَّالُ، وَيَظُنُّونَ أَنَّهُ حَلَالٌ، فَيَكْفُرُونَ إِذَا اسْتَحَلُّوا الْحَرَامَ.

وَيُقَالُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَعَلَّقَ الْجُهَّالُ بِالْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: أَنْتُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ، فَلِمَ لَا تَدُلُّونَا، وَلَمْ تَنْهَوْنَا حَتَّى وَقَعْنَا فِيمَا وَقَعْنَا.

٦٧٨ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: «الْعَالِمُ إِذَا فَسَدَ» .

وَيُقَالُ: إِذَا فَسَدَ الْعَالِمُ فَسَدَ لِفَسَادِهِ الْعَالِمُ.

وَرُوِيَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: أَدُّوا زَكَاةَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ.

قَالُوا: كَيْفَ نُؤَدِّي زَكَاتَهَا؟ قَالَ: اعْمَلُوا مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ حَدِيثٍ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: تَعَلُّمُ الْعِلْمِ فِي زَمَانِنَا تُهْمَةٌ، وَالِاسْتِمَاعُ مُؤَانَسَةٌ، وَالْقَوْلُ بِهِ شَهْوَةٌ، وَالْعَمَلُ بِهِ نَزْعُ النَّفْسِ.

٦٧٩ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِأَرْبَعٍ دَخَلَ النَّارَ: لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يُقْبِلَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، أَوْ يَأْخُذَ بِهِ مِنَ الْأُمَرَاءِ الْمَالَ وَالْحُرْمَةَ وَالْجَاهَ وَالْمَنْزِلَةَ " وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَوَّلُ الْعِلْمِ: الصَّمْتُ، وَالثَّانِي: الِاسْتِمَاعُ.

وَالثَّالِثُ: الْحِفْظُ.

وَالرَّابِعُ: الْعَمَلُ بِهِ.

وَالْخَامِسُ: نَشْرُهُ.

وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كُنْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ مُسْتَمِعًا، وَلَا تَكُنِ الرَّابِعَ فَتَهْلِكْ.

يَعْنِي مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ، وَلَا يَتَعَلَّمُ، وَلَا يَسْتَمِعُ.

وَيُقَالَ: الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ: أَوَّلُهَا: عَالِمٌ بِاللَّهِ وَعَالَمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ.

وَالثَّانِي: عَالِمٌ بِاللَّهِ وَلَيْسَ عَالِمًا بِأَمْرِ اللَّهِ،