Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: ما جاء في فضل لا إله إلا الله

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٤١٧

٦٣٩ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَرَجَ مِنْ فِيهِ طَيْرٌ أَخْضَرُ، لَهُ جَنَاحَانِ أَبْيَضَانِ مُكَلَّلَانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، فَيُسْمَعُ لَهُ دَوِيٌّ تَحْتَ الْعَرْشِ، كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ فَيَقُولُ: لَا حَتَّى تَغْفِرَ لِصَاحِبِي، فَيُغْفَرُ لِقَائِلِهَا، ثُمَّ يُجْعَلُ بَعْدَهَا لِذَلِكَ الطَّائِرِ سَبْعُونَ لِسَانًا يَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهِ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ ذَلِكَ الطَّيْرُ فَأَخَذَ بِيَدِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَكُونَ قَائِدَهُ، وَدَلِيلَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ".

وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَغْرَقَ فِرْعَوْنَ، وَأَنْجَى مُوسَى ﵇، قَالَ مُوسَى: يَا رَبُّ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ يَكُونُ شُكْرًا لِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيّ قَالَ: يَا مُوسَى قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

وَكَانَ مُوسَى يَطْلُبُ الزِّيَادَةَ.

فَقَالَ: يَا مُوسَى لَوْ وُضِعَتْ سَبْعُ سَمَوَاتٍ، وَسَبْعُ أَرَاضِينَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: ثَلَاثٌ لَا يَحْجُبُهُنَّ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ.

شِهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَدَعْوَةُ مُوقِنٍ بِالْإِجَابَةِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ.

٦٤٠ - وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ خَالِصًا، وَمَدَّهَا بِالتَّعْظِيمِ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ ذَنْبٍ مِنَ الْكَبَائِرِ.

قِيلَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ ذَنْبٍ؟ قَالَ: يُغْفَرُ مِنْ ذُنُوبِ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ يُقَالُ: مَنْ حَفِظَ سَبْعَ كَلِمَاتٍ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ شَرِيفٌ، وَعِنْدَ الْمَلَائِكَةِ شَرِيٌف، وَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ، وَيَجِدُ حَلَاوَةَ الطَّاعَةِ وَتَكُونُ حَيَاتُهُ وَمَمَاتُهُ خَيْرًا لَهُ.

أَوَّلُهَا: أَنْ يَقُولَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ كُلِّ شَيْءٍ: بِسْمِ اللَّهِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ.

وَالثَّالِثُ: إِذَا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ لَغْوٌ، أَوْ عَمِلَ سُوءًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ يَقُولُ بَعْدَهُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

وَالرَّابِعُ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: أَفْعَلُ غَدًا كَذَا فَيَقُولُ عَلَى أَثَرِهِ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَالْخَامِسُ: إِذَا اسْتَقْبَلَهُ مَكْرُوهٌ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.