Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: أهوال القيامة وأفزاعها

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٥٨

٤٥ - وَأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ , بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: «لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، خَلَقَ الصُّورَ فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصًا بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ» .

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: «قَرْنٌ مِنْ نُورٍ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: «عَظِيمُ الدَّارَةِ.

وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا، لَعِظَمُ دَارَتِهِ كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، يُنْفَخُ فِيهِ ثَلَاثَ نَفْخَاتٍ» .

وَذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ نَفْخَتَانِ، نَفْخَةٌ لِلْهَلَاكِ وَنَفْخَةٌ لِلْبَعْثِ.

وَفِي رِوَايَةِ كَعْبٍ نَفْخَتَانِ.

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ثَلَاثُ نَفْخَاتٍ نَفْخَةٌ لِلْفَزَعِ، وَنَفْخَةٌ لِلصَّعْقِ، وَنَفْخَةٌ لِلْبَعْثِ.

فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِسْرَافِيلَ فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَفْزَعُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ.

وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى، ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [النمل: ٨٧] ، وَتَتَزَلْزَلُ الْأَرْضُ وَتَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ، وَتَصِيرُ الْوِلْدَانِ شَيْبًا وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً.

وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿١﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١-٢] ، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِسْرَافِيلَ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فَيُصْعَقُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ.

يَعْنِي يَمُوتُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] ، وَالِاسْتِثْنَاءُ يَعْنِي بِهِ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ، وَقِيلَ يَعْنِي بِهِ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمَلَكَ الْمَوْتِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِمَلَكِ الْمَوْتِ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِي؟ وَهُوَ