Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الزنى

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٣٥٥

مِنْكُمْ، وَأَمَرَ بِحَدِّ الزَّانِيَيْنِ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ لَمْ يَقُمْ حَدُّهُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّمَا يُضْرَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ عَلَى مَشْهَدِ الْخَلَائِقِ ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النور: ٢] ، يَعْنِي إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، وَبِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُعَطِّلُوا الْحَدَّ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢] ، يَعْنِي وَلْيَحْضُرْ عِنْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا حَضَرَ عِنْدَهُمَا جَمَاعَةٌ لِزِيَادَةِ الْعُقُوبَةِ لِأَنَّهُمَا يَخْجَلَانِ إِذَا كَانَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الْقَوْمِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ زَجْرٌ لَهُمَا عَنِ الزِّنَى، فَهَذَا حَدُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مُحْصَنًا فَهُوَ الرَّجُلُ، إِذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، وَقَدْ دَخَلَ بِهَا، أَوْ زَنَتِ امْرَأَةٌ، وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ، وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَحَدُّهُمَا الرَّجْمُ،

٥٢٩ - كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ

٥٣٠ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ، فَأَقَرَّتْ بِالزِّنَى، وَهِيَ حَامِلٌ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، فَلَمَّا وَضَعَتْ حَمْلَهَا أَتَتْهُ فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ.