Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: فضل صوم التطوع وصوم الأيام البيض

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٣٣٩

عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ ﵇، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ، وَثَلَاثَةً مِنْ أَوْسَطِهِ وَثَلَاثَةً مِنْ آخِرِهِ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ يَعْنِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵉ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ وَيَأْكُلُ الشَّعِيرَ، وَيَلْبَسُ الشَّعْرَ الْخَشِنَ، وَكَانَ حَيْثُمَا أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ صَفَّ قَدَمَيْهِ يُصَلِّي حَتَّى يَرَى عَلَامَةَ الْفَجْرِ قَدْ طَلَعَتْ، وَكَانَ لَا يَقُومُ مَقَامًا إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ أُمِّهِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ وَتُفْطِرُ يَوْمَيْنِ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ خَيْرِ الْبَشَرِ، النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ الْقُرَشِيِّ، أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَعْنِي صَوْمَ أَيَّامِ الْبِيضِ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَالرَّابِعَ عَشَرَ، وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَيَقُولُ:

٤٨٦ - هُنَّ صِيَامُ الدَّهْرِ

٤٨٧ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ» .

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: حَتَّى أَحْسِبَ لَكُمْ، فَصَوْمُ رَمَضَانَ يَكُونُ ثَلَاثَ مِائَةِ يَوْمٍ وَسِتَّةَ أَيَّامٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] ، وَكُلُّ يَوْمٍ يَقُومُ مَقَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ.

قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ النَّاسِ صِيَامَ السِّتِّ وَقَالَ: فِيهِ تَشَبُّهٌ بِالنَّصَارَى.

وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ السِّتِّ فَقَالَ: هِيَ صَوْمُ الْحَيْضِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَنْبَغِي أَنْ يَصُومَ مُتَفَرِّقًا حَتَّى لَا يَكُونَ تَشَبُّهًا بِالنَّصَارَى، وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ مُتَتَابِعًا أَوْ مُتَفَرِّقًا لِأَنَّ يَوْمَ الْفِطْرِ صَارَ فَاصِلًا بَيْنَهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ