Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: فضل أيام العشر

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٣٢٧

النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ؟» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا أَيَّامُ الْمَشَاعِرِ وَأَيَّامُ الْحَجِّ عَسَى أَنْ يُشْرِكَنِي فِي دُعَائِهِمْ.

قَالَ: «فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ يَوْمٍ تَصُومُهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ، وَمِائَةِ بَدَنَةٍ، وَمِائَةِ فَرَسٍ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَلَكَ فِيهَا عِدْلُ أَلْفِ رَقَبَةٍ، وَأَلْفِ بَدَنَةٍ، وَأَلْفِ فَرَسٍ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَلَكَ بِهَا عِدْلُ أَلْفَيْ رَقَبَةٍ، وَأَلْفَيْ بَدَنَةٍ، وَأَلْفَيْ فَرَسٍ تَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ صِيَامُ سَنَتَيْنِ سَنَةٍ قَبْلَهَا وَسَنَةٍ بَعْدَهَا» .

٤٦٩ - وَرُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ ﷺ: «يُعْدَلُ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ بِصَوْمِ سَنَتَيْنِ، وَيُعْدَلُ صَوْمُ عَاشُورَاءَ بِصَوْمِ سَنَةٍ» .

وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢] ، إِنَّهَا عَشْرٌ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] ، وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ وَكَتَبَ لَهُ الْأَلْوَاحَ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ.

٤٧٠ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِصَوْمِ أَيَّامِ الْعَشْرِ، وَإِكْثَارِ الدُّعَاءِ، وَالِاسْتِغْفَارِ، وَالصَّدَقَةِ فِيهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: «الْوَيْلُ لِمَنْ حُرِمَ خَيْرَ أَيَّامِ الْعَشْرِ» .

عَلَيْكُمْ بِصَوْمِ التَّاسِعِ خَاصَّةً، فَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ

حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ خَمْسَ دَعَوَاتٍ جَاءَ بِهِنَّ جِبْرِيلُ ﵇ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ.

أَوَّلُهُنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.