Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: فضل الأذان والإقامة

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٩٢

وَيَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ تَفْسِيرَ الْأَذَانِ وَمَعْنَاهُ، فَإِنَّ لِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهُ ظَهْرًا وَبَطْنًا، فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، تَفْسِيرُهُ فِي الظَّاهِرِ اللَّهُ أَعْظَمُ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ، وَمَعْنَاهُ اللَّهُ أَعْظَمُ وَعِلْمُهُ أَوْجَبُ، فَاشْتَغِلُوا بِعَمَلِهِ، وَاتْرُكوا اشْتِغَالَ الدُّنْيَا، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَتَفْسِيرُهُ أَشْهَدُ أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ فَاتَّبِعُوا أَمْرَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُكُمْ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ.

وَلَا يُنَجِّيكُمْ أَحَدٌ مِنْ عَذَابِهِ إِنْ لَمْ تُؤَدُّوا أَمْرَهُ.

وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَتَفْسِيرُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَيِ اللَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِهِ وَتُصَدِّقُوهُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَكُمْ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فَاتَّبِعُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ، فَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَتَفْسِيرُهُ أَسْرِعُوا إِلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ، وَمَعْنَاهُ حَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَأَقِيمُوهَا وَلَا تُؤَخِّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا وَصَلُّوهَا بِالْجَمَاعَةِ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَتَفْسِيرُهُ أَسْرِعُوا إِلَى النَّجَاةِ وَالسَّعَادَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الصَّلَاةَ سَبَبًا لِنَجَاتِكُمْ وَسَعَادَتِكُمْ، فَأَقِيمُوهَا تَنْجُوا مِنْ عَذَابِهِ، وَإِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَتَفْسِيرُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْظَمُ وَأَجَلُّ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ عَمَلَهُ أَوْجَبُ، فَلَا تُؤَخِّرُوا عَمَلَهُ وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَتَفْسِيرُهُ اعْلَمُوا أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَمَعْنَاهُ أَخْلِصُوا صَلَاتَكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.