Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: فضل الأذان والإقامة

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٨٦

وَالْمُؤَذِّنُ هُوَ حَاجِبُ اللَّهِ تَعَالَى يُعْطِيه بِكُلِّ أَذَانٍ ثَوَابَ أَلْفِ نَبِيٍّ، وَالْإِمَامُ وَزِيرُ اللَّهِ يُعْطِيهِ بِكُلِّ صَلَاةٍ ثَوَابَ أَلْفِ صِدِّيقٍ، وَالْعَالِمُ وَكِيلُ اللَّهِ تَعَالَى يُعْطِيهِ بِكُلِّ حَدِيثٍ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَدِيثٍ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ.

وَالْمُتَعَلِّمُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ هُمْ خَدَمُ اللَّهِ فَمَا جَزَاؤُهُمْ إِلَّا الْجَنَّةُ» قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: قَوْلُهُ: «حَاجِبُ اللَّهِ» عَلَى وَجْهِ الْمَثَلِ يَعْنِي يُعْلِمُ النَّاسَ وَقْتَ الدُّخُولِ عَلَى رَبِّهِمْ كَالْحَاجِبِ لِلْمَلِكِ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ وَقْتَ الْإِذْنِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «وَزِيرُ اللَّهِ» يَعْنِي أَنَّ النَّاسَ يَقْتَدُونَ بِهِ فِي صَلَاتِهِ وَصَلَاتُهُمْ تَتِمُّ بِصَلَاتِهِ

٣٩١ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنْ سَبْعِ دَرَكَاتٍ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يُحْسِنَ نِيَّتَهُ»

٣٩٢ - وَعَنِ عطاء بن يسار , أن النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: «يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ مَا سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ»

٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي هَذِهِ الْبَوَادِي فَأَذَّنْتَ فَارْفَعْ صَوْتَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ , يَقُولُ: «لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ وَلَا إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى»

٣٩٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ , بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: " يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلَالًا عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ، يُؤَذِّنُ عَلَى ظَهْرِهَا فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ نَظَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: نَشْهَدُ عَلَى مِثْلِ مَا تَشْهَدُ حَتَّى يُوَافِيَ الْمَحْشَرُ،