Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الصلوات الخمس

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٨٤

وَالصِّدِّيقِينَ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَعْنِي لَا مَعْبُودَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ غَيْرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ وَصَفِيُّهُ وَخِيرَتُهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ تُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ وَمَعْنَى التَّسْلِيمِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الْيَسَارِ يَعْنِي أَنْتُمْ مَعَاشِرَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سَالِمُونَ آمِنُونَ مِنْ شَرِّي وَخِيَانَتِي إِذَا خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ.

٣٨٦ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: لِلْمُصَلِّي ثَلَاثُ كَرَامَاتٍ يَتَنَاثَرُ الْبِرُّ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ إِلَى مَفْرَقِ رَأْسِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مَحْفُوفَةٌ مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ، وَمَلَكٌ يُنَادِي: «لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ مَنْ يُنَاجِي مَا انْتَقَلَ مِنْ صَلَاتِهِ» .

فَهَذِهِ الْكَرَامَاتُ كُلُّهَا لِلْمُصَلِّي فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ قَدْرَ صَلَاتِهِ وَيَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْهِ وَوَفَّقَهُ لِذَلِكَ وَرَوَى سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ دَانْيَالَ ﵇ نَعَتَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ: يُصَلُّونَ صَلَاةً لَوْ صَلَّاهَا قَوْمُ نُوحٍ مَا أُغْرِقُوا، وَلَوْ صَلَّاهَا قَوْمُ عَادٍ مَا أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْعَقِيمُ، وَلَوْ صَلَّاهَا قَوْمُ ثَمُودَ مَا أَخَدَتْهُمُ الصَّيْحَةُ.

ثُمَّ قَالَ قَتَادَةُ: عَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّهَا خُلُقٌ لِلْمُؤْمِنِينَ حَسَنٌ

٣٨٧ - وَرَوَى خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ لَيْثٍ , رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ وَإِنَّمَا يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ بِإِخْلَاصِهِمْ وَدُعَائِهِمْ وَضُعَفَائِهِمْ» .

وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ