Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الصلوات الخمس

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٧٥

الصُّفُوفِ، فَيَخْنَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ نُشِرَتِ الصُّحُفُ وَوُضِعَ الْمِيزَانُ وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ وَذُكِرَ أَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ كَانَ يُرَى فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُرَّةَ كَيْفَ أَصْنَعُ حَتَّى أَكُونَ مِثْلَكَ؟ قَالَ: وَيْحَكَ لَمْ يَطْلُبْ مِنِّي أَحَدٌ مِثْلَ هَذَا فَكَيْفَ تَطْلُبُ أَنْتَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي أُحِبُّ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: أَمَّا إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ مِثْلِي فَتَهَاوَنْ بِالصَّلَاةِ وَلَا تُبَالِ مِنَ الْحَلِفِ صَادِقًا أَوْ كَاذِبًا.

فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَقَدْ عَاهَدْتُ اللَّهَ أَنْ لَا أَدَعَ الصَّلَاةَ وَلَا أَحْلِفَ يَمِينًا أَبَدًا فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: مَا تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنِّي بِالِاحْتِيَالِ غَيْرُكَ وَأَنَا عَهِدْتُ أَنْ لَا أَنْصَحَ آدَمِيًّا قَطُّ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ: أَكْرَمُ عِبَادِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ.

قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ الْمُؤَذِّنُونَ؟ قَالَ: كُلُّ مَنْ يُرَاعِي وَقْتَ الصَّلَاةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

٣٧٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصَّلَاةُ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ﵎، وَحُبُّ الْمَلَائِكَةِ، وَسُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَنُورُ الْمَعْرِفَةِ، وَأَصْلُ الْإِيمَانِ، وَإِجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَقَبُولُ الْأَعْمَالِ، وَبَرَكَةٌ فِي الرِّزْقِ، وَرَاحَةٌ لِلْأَبْدَانِ، وَسِلَاحٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَكَرَاهِيَةٌ لِلشَّيْطَانِ , وَشَفِيعٌ بَيْنَ صَاحِبِهَا وَبَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ، وَسِرَاجٌ فِي قَبْرِهِ، وَفِرَاشٌ تَحْتَ جَنْبِهِ، وَجَوَابٌ مَعَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ، وَمُؤْنِسٌ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَتِ الْقِيَامَةُ، صَارَتِ الصَّلَاةُ ظِلًّا فَوْقَهُ وَتَاجًا عَلَى رَأْسِهِ، وَلِبَاسًا عَلَى بَدَنِهِ، وَنُورًا يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسِتْرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ، وَحُجَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ ﵎ وَثِقَلًا فِي الْمَوَازِينِ، وَجَوَازًا عَلَى الصِّرَاطِ، وَمِفْتَاحًا لِلْجَنَّةِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَسْبِيحٌ وَتَحْمِيدٌ، وَتَقْدِيسٌ وَتَعْظِيمٌ وَقِرَاءَةٌ، وَدُعَاءٌ وَإِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ كُلِّهَا الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا»