Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: هول الموت وشدته

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٤٣

فَوَاتِ الثَّوَابِ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ، يَعْنِي مَرْجِعُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ.

وَالثَّانِي: لِلْمُخْلِصِينَ، يُقَالُ لَهُمْ: لَا تَخَافُوا رَدَّ أَعْمَالِكُمْ، فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ مَقْبُولَةٌ، وَلَا تَحْزَنُوا عَلَى فَوْتِ الثَّوَابِ، فَإِنَّ لَكُمْ ثَوَابًا مُضَاعَفًا، وَلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.

وَالثَّالِثُ: لِلتَّائِبِينَ يُقَالُ لَهُمْ: لَا تَخَافُوا مِنَ ذُنُوبِكُمْ فَإِنَّهَا مَغْفُورَةٌ لَكُمْ، وَلَا تَحْزَنُوا مِنْ نُقْصَانِ الْأَضْعَافِ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ.

وَالْخَامِسُ: لِلْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَعَمِلُوا بِالْعِلْمِ يُقَالُ لَهُمْ لَا تَخَافُوا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا تَحْزَنُوا فَإِنَّهُ يَجْزِيكُمْ بِمَا عَمِلْتُمْ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ لَكُمْ وَلِمَنِ اقْتَدَى بِكُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ كَانَ آخِرُ أَمْرِهِ الْبِشَارَةَ، فَإِنَّمَا تَكُونُ الْبِشَارَةُ لِمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا مُحْسِنًا فِي عَمَلِهِ، فَتَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ، يَعْنِي حَفَظَتُكُمُ الَّذِينَ كَنَّا نَكْتُبُ أَعْمَالَكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَنَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْآخِرَةِ، فَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَتَنَبَّهَ مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ.

وَعَلَامَةُ مَنِ انْتَبَهَ مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: