Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: حفظ اللسان

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢١٦

الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَالْوَرَعُ بِاللِّسَانِ، وَالتَّبَسُّمُ فِي الْوَجْهِ، وَالنُّورُ فِي الْقَلْبِ، وَالْمَوَدَّةُ فِي الْمُسْلِمِينَ " قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: مَا صَلُحَ مَنْطِقُ رَجُلٍ إِلَّا عُرِفَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ عَمَلِهِ، وَلَا فَسَدَ مَنْطِقُ رَجُلٍ إِلَّا عُرِفَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ عَمَلِهِ.

وَذُكِرَ عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ مَنْ يَصْحَبْ صَاحِبَ السُّوءِ لَمْ يَسْلَمْ، وَمَنْ يَدْخُلْ مَدْخَلَ السُّوءِ يُتَّهَمْ، وَمَنْ لَا يَمْلِكُ لِسَانَهُ يَنْدَمْ.

٢٧٤ - وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ»

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: «كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ لِسَانَ الْحَكِيمِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ رَجَعَ إِلَى قَلْبِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ.

وَإِنَّ الْجَاهِلَ قَلْبُهُ عَلَى طَرْفِ لِسَانِهِ، لَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ، مَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ تَكَلَّمَ»

٢٧٥ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى , بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «كَانَ فِيهَا أَمْثَالٌ وَعِبَرٌ، يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا فِي عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِلِسَانِهِ عَارِفًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَانِهِ، فَإِنَّهُ مَنْ حَسِبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ»

٢٧٦ - عَنْ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: " يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ شَاخِصًا إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مَرَمَّةٍ لِمَعَاشِهِ أَوْ خَلْوَةٍ لِمَعَادِهِ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ "

قَالَ: يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي النَّهَارِ أَرْبَعُ سَاعَاتٍ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا