Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: كظم الغيظ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٠٩

وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ "

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: الْأُولَى الثِّقَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى فِيمَا وَعَدَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ.

وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ مَدْحُ الْخَلْقِ وَذَمُّهُمْ عِنْدَهُ وَاحِدًا.

وَالثَّالِثَةُ الإِخْلاصُ فِي عَمَلِهِ.

وَالرَّابِعَةُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَلَا يَغْضَبَ عَلَى مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، وَيَكُونَ حَلِيمًا صَبُورًا.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِنَّ.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أُوصِيكَ بِكَلِمَاتٍ مَنْ عَمِلَ بِهِنَّ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى: لَا تَأْكُلْ إِلَّا طَيِّبًا، وَاسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنَ الْمَوْتَى، وَهَبْ عِرْضَكَ للَّهِ تَعَالَى.

فَمَنْ شَتَمَكَ أَوْ أَذَاكَ فَقُلْ: وَهَبْتُ عِرْضِيَ للَّهِ تَعَالَى.

وَإِذَا أَسَأْتَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ تَعَالَى.

٢٦٣ - وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ لَمَّا كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَنَعُوا بِكَ مَا نَرَى فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا وَلَكِنِّي بُعِثْتُ دَاعِيَةً وَرَحْمَةً، اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»

٢٦٤ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَفَّ لِسَانَهُ عَنْ أَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ أَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ أَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى غَضَبَهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

٢٦٥ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا، يَعْنِي يَرْفَعُونَ حَجَرًا، وَيَنْظُرُونَ أَيُّهُمْ أَقْوَى.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا هَذَا» قَالُوا حَجَرُ الْأَشِدَّاءِ.

فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ» ؟ قَالُوا: بَلَى يَا