Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الزجر عن الضحك

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٠٢

أَوَّلُهَا أَنْ يَذُمَّكَ الْعُلَمَاءُ وَالْعُقَلَاءُ.

وَالثَّانِي أَنْ يَجْتَرِئَ عَلَيْكَ السُّفَهَاءُ وَالْجُهَّالُ.

وَالثَّالِثُ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ جَاهِلًا ازْدَادَ جَهْلُكَ، وَإِنْ كُنْتَ عَالِمًا نَقَصَ عِلْمُكَ، لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْعَالِمَ إِذَا ضَحِكَ ضَحْكَةً مَجَّ مِنَ الْعِلْمِ مَجَّةً.

يَعْنِي رَمَى مِنَ الْعِلْمِ بَعْضَهُ.

وَالرَّابِعُ أَنَّ فِيهِ نِسْيَانَ الذُّنُوبِ الْمَاضِيَةِ.

وَالْخَامِسُ فِيهِ أُجْرَةٌ عَلَى الذُّنُوبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لِأَنَّكَ إِذَا ضَحِكْتَ يَقْسُو قَلْبُكَ.

وَالسَّادِسُ أَنَّ فِيهِ نِسْيَانَ الْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ.

وَالسَّابِعُ أَنَّ عَلَيْكَ وِزْرَ مَنْ ضَحِكَ بِضَحِكِكَ.

وَالثَّامِنُ أَنَّهُ يَجِبُ لَهُ بِالضَّحِكِ بُكَاءٌ كَثِيرٌ فِي الْآخِرَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٨٢]

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا﴾ [التوبة: ٨٢] ، مَعْنَاهُ أَنَّ الدُّنْيَا قَلِيلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاءُوا، وَإِذَا صَارُوا إِلَى اللَّهِ بَكَوْا بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ.

فَذَلِكَ الْكَثِيرُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٨٢]