Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: حق الجار

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ١٤٢

وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ زِيَادَةٌ عَلَى هَذِهِ التِّسْعَةِ، وَالْعَاشِرُ أَنْ لَا تُطِيلَ بِنَاءَكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ

١٧٥ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَزَالُ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»

١٧٦ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ يُمِيتُ الْقَلْبَ» .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦] ، يَعْنِي وَحِّدُوا اللَّهَ وَاعْبُدُوهُ وَلَا تَتَّخِذُوا لَهُ شَرِيكًا.

وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا يَعْنِي أَحْسِنُوا إِلَى الْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا.

﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [النساء: ٣٦] ، يَعْنِي أَحْسِنُوا ذَوِي الْقُرْبَى بِالصِّلَةِ وَالْهَدِيَّةِ، وَإِلَى الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ بِالصَّدَقَةِ وَبِالْقَوْلِ الْجَمِيلِ.

﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [النساء: ٣٦] ، يَعْنِي الضَّيْفَ النَّازِلَ وَهُوَ مَارٌّ بِالطَّرِيقِ.

﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦] ، يَعْنِي أَحْسِنُوا إِلَى الْجَارِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ.

﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦] ، يَعْنِي الْجَارِ الَّذِي هُوَ أَجْنَبِيٌّ لَا قَرَابَةَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ.

١٧٧ - وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ: فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقَّانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ، فَأَمَّا الْجَارُ الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ فَجَارُكَ الْقَرِيبُ الْمُسْلِمُ، وَأَمَّا الْجَارُ الَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَجَارُكَ الْمُسْلِمُ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَجَارُكَ الذِّمِّيُّ ".

يَعْنِي إِذَا كَانَ الْجَارُ قَرِيبَهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ فَلَهُ حَقُّ الْقَرَابَةِ، وَحَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ فَلَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْجِوَارِ، وَأَمَّا