Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: حق الوالدين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ١٢٩

وَلِوَالِدَيَّ﴾ [نوح: ٢٨] ، وَهَكَذَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵊: ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴿٤٠﴾ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: ٤٠-٤١] ، يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ: " تَرْكُ الدُّعَاءِ لِلْوَالِدَيْنِ يُضَيِّقُ الْعَيْشَ عَلَى الْوَلَدِ، وَهَلْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُرْضِيَهُمَا بَعْدَ وَفَاتِهِمَا؟ قِيلَ لَهُ: بَلَى يُرْضِيهُمَا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ صَالِحًا فِي نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمَا مِنْ صَلَاحِهِ.

وَالثَّانِي أَنْ يَصِلَ قَرَابَتَهُمَا وَأَصْدِقَاءَهُمَا.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُمَا وَيَدْعُوَ لَهُمَا وَيَتَصَدَّقَ عَنْهُمَا "

١٤٩ - وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: " إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ ".

١٥٠ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَقْطَعْ مَنْ كَانَ يَصِلُ أَبَاكَ فَتُطْفِئُ بِذَلِكَ نُورَكَ، فَإِنَّ وُدَّكَ وُدُّ أَبِيكَ» .

١٥١ - وَذُكِرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلَمَةَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبَوَيَّ قَدْ مَاتَا فَهَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّهِمَا عَلَيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ الِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ