Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: حق الوالدين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ١٢٧

عَنِ الشَّهَادَةِ، وَإِنَّ رِضَاهَا أَطْلَقَ لِسَانَهُ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ.

فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِغُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ.

ثُمَّ قَامَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَنْ فَضَّلَ زَوْجَتَهُ عَلَى أُمِّهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ يَعْنِي الْفَرَائِضَ وَالنَّوَافِلَ» .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] ، يَعْنِي أَمَرَ رَبُّكَ أَنْ لَا تُوَحِّدُوا غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُقَالُ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، يَعْنِي لَا تُطِيعُوا أَحَدًا فِي الْمَعْصِيَةِ.

لَكِنْ أَطِيعُوا اللَّهَ فِيمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ.

وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا يَعْنِي بِرًّا بِهِمَا وَعَطْفًا عَلَيْهِمَا.

﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ﴾ [الإسراء: ٢٣] ، يَعْنِي الْهِرَمَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا، يَعْنِي أَحَدَ الْأَبَوَيْنِ أَوْ كِلَا الْأَبَوَيْنِ.

فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ يَعْنِي لَا تُقْذِرْهُمَا، وَلَا تَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا رَدِيئًا.

وَيُقَالُ مَعْنَاهُ إِذَا كَبِرَ الْأَبَوَانِ وَاحْتَاجَا إِلَى رَفْعِ بَوْلِهِمَا وَغَائِطِهِمَا، فَلَا تَأْخُذْ بِأَنْفِكَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَلَا تَعْبَسْ بِوَجْهِكَ فَإِنَّهُمَا قَدْ رَفَعَا ذَلِكَ مِنْكَ فِي حَالَةِ صِغَرِكَ، وَرَأَيَا ذَلِكَ مِنْكَ كَثِيرًا.

ثُمَّ قَالَ وَلَا تَنْهَرْهُمَا يَعْنِي لَا تُغْلِظْ لَهُمَا بِالْقَوْلِ.

﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: ٢٣] .

يَعْنِي لَيِّنًا حَسَنًا.

﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤] يَعْنِي كُنْ ذَلِيلًا رَحِيمًا عَلَيْهِمَا.

﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٤] يَعْنِي إِذَا مَاتَا فَادْعُ