Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب حسن إسلام المرء

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١/ ٩٨

عاملين وللزكاة مؤدين فما وجب به أن تكون الصلاة والزكاة إيمانًا؛ لأن المسمى مؤمنا بعمله لشىء يوجب أن يسمى ذلك الشىء إيمانًا. ومثله أيضًا قوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) [النور: ٦٢] ، فسماهم مؤمنين بإيمانهم بالله ورسوله، وأن لا يذهبوا إذا كانوا مع نبيهم حتى يستأذنوه، واستئذانهم له عمل مفترض عليهم سموا به مؤمنين كما سموا بإيمانهم بالله ورسوله.

-

باب حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ

/ ٣١ - فيه: أَبُو سَعِيد، قَالَ ﷺ : تمت إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ، يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا -. / ٣٢ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ ﷺ : تمت إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلامَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا -. قال المؤلف: قوله ﷺ : تمت فحسن إسلامه - قد فسره حين سئل ما الإحسان؟ فقال: تمت أن تعبد الله كأنك تراه - أراد مبالغة الإخلاص لله بالطاعة والمراقبة له. وفى قوله: تمت إلا أن يتجاوز الله عنها - رد على من أنفذ الوعيد