Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب الصلاة من الإيمان وقوله: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) [البقرة: ١٤٣] يعنى صلاتكم إلى بيت المقدس

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١/ ٩٧

المشى بالليل، وقال: إن الأرض تطوى بالليل، وقال لعبد الله بن عمر: تمت كن فى الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل -، فشبه الإنسان فى الدنيا بالمسافر، وكذلك هو على الحقيقة؛ لأن الدنيا دار نقلة وطريق إلى الآخرة، فنبه أمته أن يغتنموا أوقات فرصتهم وفراغهم، والله الموفق.

-

باب الصَّلاةُ مِنَ الإيمَانِ وقوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) [البقرة: ١٤٣] يَعْنِى صَلاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ المقدس

/ ٣٠ - فيه: حديث البراء حين نسخت القبلة. قال: هذه الآية أقطع الحجج للجهمية والمرجئة فى قولهم: إن الفرائض والأعمال لا تسمى إيمانًا. وقولهم خلاف نص التنزيل؛ لأن الله سمى صلاتهم إلى بيت المقدس إيمانًا، ولا خلاف بين أهل التفسير أن هذه الآية نزلت فى صلاتهم إلى بيت المقدس، ومثل هذه الآية قوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) [الأنفال: ٢، ٣] ، حتى الزكاة، وفى تسميته لهم مؤمنين فإن كانوا للصلاة