Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قوله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) [آل عمران: ٢٨] وقوله تعالى: (تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك (

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١٠/ ٤٢٧

صفات أفعاله التى تتضمنها أسماء له أطلقها تعالى على نفسه كرازق وخالق ومحيى ومميت وبديع، وما شاكل ذلك، فهذه كلها أسماء له تعالى سمى نفسه بها، وتسميته: قوله، وقوله ليس غيره كسائر صفات ذاته، ومتضمن هذه الأسماء متغاير على ما ذكرنا وغير له تعالى لقيام الدليل على وجوده فى أزله مع عدم جميع أفعاله.

-

باب قَوله تَعَالَى: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) [آل عمران: ٢٨] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ

(

/ ٣١ - فيه: عَبْدِاللَّهِ، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ) . / ٣٢ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِى كِتَابِهِ، وَهُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَهُوَ وَضْعٌ عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِى تَغْلِبُ غَضَبِى) . / ٣٣ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ ﷺ : (يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِى، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِى، فَإِنْ ذَكَرَنِى فِى نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِى نَفْسِى، وَإِنْ ذَكَرَنِى فِى مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِى مَلإ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِى يَمْشِى أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً) . قوله: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ) [آل عمران: ٢٨] ، وقوله: (وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ) [المائدة: ١١٦] ، وما ذكر فى الأحاديث من ذكر النفس، فالمراد به إثبات نفس لله، والنفس لفظة تحتمل معانٍ، والمراد بنفسه تعالى ذاته، فنفسه ليس بأمر يزيد عليه، فوجب أن تكون نفسه