شرح صحيح البخاري - ابن بطال
على أن النبي ﷺ لم يأكل لحمًا مشويًا، فأخبربما علم وأخبر عمرو ابن أمية أم سلمه وغيرها أنه رأى النبى يحتز من الكتف والجنب المشوى، وكل واحد أخبر بما علم، وليس قول أنس برافع قول من علم لأن من علم حجه على من لم يعلم؛ لأنه زاد عليه فوجب قبول الزيادة. والمسموطة: المشوية بجلها، قال صاحب العين: سمطت الجمل أسمطة سمطأط: تنقيته من الصوف بعد إدخاله فى الماء الحار. وقال صاحب الأفعال: سمطت الجدى، وغيره: علقه من السموط، وهى معاليق من سيور تعلق من السرج.
-
باب ما كان السلف يدخرون فى بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره
وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ: صَنَعْنَا لِلنَّبِى ﷺ وَأَبِى بَكْرٍ سُفْرَةً. / ٤٤ - فيه: عَائِشَةَ، سئلت أَنَهَى النَّبِى ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأضَاحِى فَوْقَ ثَلاثٍ، قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلا فِى عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِى الْفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ، فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، قِيلَ مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﵇ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ. / ٤٥ - وفيه: جَابِر، كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْىِ عَلَى عَهْدِ رسُول اللَّه ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. هذا الباب رد على الصوفية فى قولهم إنه لايجوز ادخالر طعام الغد، وأن المؤمن الكامل الإيمان لا يستحق اسم الولاية لله حتى