شرح صحيح البخاري - ابن بطال
محمد في الجنة فوق درجة هؤلاء كلهم. والله أعلم بحقيقة الفضل فى ذلك.
-
باب: الشاة المسموطة والكتف والجنب
/ ٤٢ - فيه: قَتَادَةَ، كُنَّا نَأْتِى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، ثُمّ قَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِى ﵇ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ. / ٤٣ - وفيه: جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِىَ إِلَى الصَّلاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. إن قال قائل: كيف يتفق قول أنس بن مالك: (ما أعلم أن الرسول رأى سميطًا بعينه قط) مع قول عمرو بن أمية: (أنه رأى النبى ﵇ يحتز من كتف شاة) مع ما روى الترمذى قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانى حدثنا حجاج بن محمد حدثنا ابن جريج أخبرنى محمد بن يوسف أن عطاء بن يسار أخبره أن أم سلمة أخبرته: (أنها قربت إلى رسول الله ﵇ جنبًا مشويًا، فأكل منه ثم قام إلى الصلاة وما توضأ) قال الترمذى: وهذا حديث صحيح غريب، وفى الباب عن عبد الله بن الحارث والمغيرة وأبى رافع. قال المؤلف: فالجواب أن قول أنس يحتمل تأويلين: أحدهما: أن يكون النبى ﵇ لم يتفق له قط أن تسمط له شاة بكمالها، لأنه قد احتز من الكتف مرة ومن الجنب أخرى، وذلك لحم مسموط لا محالة. والثانى: أن أنسًا قال: لا أعلم ولم يقطع