شرح صحيح البخاري - ابن بطال
قال المؤلف: فيه من الفقه أن المريض إذا اشتد به المرض أنه يجوز أن يقول لزوره قوموا عنى ويأمرهم بالخروج لينفرد بألطافه ويمرضه من يخف عليه مباشرته له من أهله وذوى رحمة، ولا يعد ذلك جفاء على الزائرين بل الجفاء منهم طول الجلوس عند المريض إذا اشتد مرضه، والصواب لهم تخفيف القعود عنده وترك إحراجه وأذاه، وقد تقدم فى كتاب العلم فى باب كتابه العلم وسيأتى فى كتاب الاعتصام فى باب النهى على التحريم إلا بما يعرف إباحتع إن شاء الله تعالى
-
باب: من ذهب بالصبى المريض ليدعى له
/ ٢٩ - فيه: السَّائِبَ، ذَهَبَتْ بِى خَالَتِى إِلَى النَّبِىّ ﷺ ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِى وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِى وَدَعَا لِى بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ. . . . الحديث. لا بأس بالذهاب بالصبيان إلى الصالحين وأهل الفضل رغبة فى بركة دعائم والانتفاع بهم، ألا ترى أن هذا الصبى مسح النبى ﵇ رأسه ودعا له وسقاه من وضوئه فبرىء حتى قام خلف ظهره ﵇ ورأى بين كتفيه خاتم النبوة. وفيه أن شرب صاحب الوجع من وضوء الرجل الفاضل مما يذهب وجعه.
-
باب تمنى المريض الموت
/ ٣٠ - فيه: أَنَس، قَالَ النَّبِي ﷺ : (لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُ الْمَوْتَ مِنْ