Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب تمنى المريض الموت

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٣٨٧

مرض أصابه، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ فَاعِلا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي) . / ٣١ - وفيه: قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ، دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ - وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ - فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا، وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلا التُّرَابَ، وَلَوْلا أَنَّ النَّبِى ﵇ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَهُوَ يَبْنِى حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِى كُلِّ شَىْءٍ يُنْفِقُهُ إِلا فِى شَىْءٍ يَجْعَلُهُ فِى هَذَا التُّرَابِ. / ٣٢ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ) ، قَالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (وَلا أَنَا، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِى اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ) . / ٣٣ - وفيه: عَائِشَةَ، قَالَ النَّبِى ﷺ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَىَّ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى، وَارْحَمْنِى، وَأَلْحِقْنِى بِالرَّفِيقِ) . قال المؤلف: نهى النبى أمته عن تمنى الموت عند نزول البلاء بهم وأمرهم أن يدعوا بالموت ما كان الموت خيرًا لهم فى حديث أبى هريرة: (لا يتمنى أحدكم الموت، إما محسنا فلعله أن يزداد خيرًا، وإما مسيئًا فلعله أن يستعتب) . قال الطبرى: فإن قيل: هذا الحديث جاء بلفظ (لعلى) وهى موضوعة لغير التحقيق. قيل: قد جاء هذا الحديث بلفظ (إن) التى هى موضوعة للتحقيق من رواية معمر، عن همام بن منبه، عن أبى هريرة قال: قال النبى: (لا يتمنى أحدكم الموت ولايدعو به قبل أن يأتيه،