شرح صحيح البخاري - ابن بطال
النبي ﷺ عِنْدَهَا فِى لَيْلَتِهَا، فَقَامَ النَّبِيّ، ﵇، يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِى، فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ. قال المؤلف: الذوائب إنما يجوز اتخاذها للغلام إذا كان فى رأسه شعر غيرها، وأما إذا حلق شعره كله وترك ذؤابه فهو القزع الذى نهى عنه ﵇، وقد جاء هذا بينًا فى الباب بعد هذا. وروى أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، جدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر (أن النبى ﵇ نهى عن القزع) وهو أن يحلق رأس الصبى ويترك له ذؤابه.
٦٤ - باب: القزع
/ ١٠٦ - فيه: ابْنَ عُمَر، أَنّ النَّبِىّ، ﵇، نهَى عَنِ الْقَزَعِ. قُلْتُ: مَا الْقَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُاللَّهِ قَالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِى وَتَرَكَ هَاهُنَا شَعَرَةً وَهَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُاللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ، وَجَانِبَىْ رَأْسِهِ، قِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: وَالْجَارِيَةُ وَالْغُلامُ؟ قَالَ: لا أَدْرِى، هَكَذَا قَالَ الصَّبِىُّ. قَالَ عُبَيْدُاللَّهِ: وَعَاوَدْتُهُ، فَقَالَ: أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلامِ، فَلا بَأْسَ بِهِمَا، وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِى رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شَقُّ رَأْسِهِ هَذَا أَوْ هَذَا. قال ابن السكيت: القزع أن تتقوب من الراس مواضع فلا يكون فيها شعر؟ قال ثابت: لم يبق من شعره إلا قزع. الواحدة: قزعه، ومثله فى السماء قزعة.