شرح صحيح البخاري - ابن بطال
رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الأبْوَابَ، وَأَوْكُوا الأسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ) . قَالَ هَمَّامٌ: وَلَوْ بِعُودٍ. قال المؤلف: أمره ﵇ بإلاق الأبواب بالليل خشية انتشار الشياطين وتسليطهم على ترويع المؤمنين وأذاهم، وقد جاء فى حديث آخر أنه ﵇ قال: (إذا جنح الليل فاحبسوا أولادكم، فإن الله يبث من خلفه بالليل ما لا يبث بالنهار، وإن للشياطين انتشارًا وخطفه) وقد قال عقيل: يتوقى على المرأة أن تتوضًا عند ذلك. فعلم أمته ﵇ مافيه المصلحة لهم فى نومهم ويقظتهم. وأمر بتخمير الأناء، وقد تقدم فى كتاب الشربة فى باب تغطية الإناء معنى أمره ﵇ بتغطية من حديث القعقاع بن حكيم وروى مالك فى حديث جابر (فإن الشيطان لا يفتح غلقا، ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء) وان كان كان قد أعطى ماهو أكثر منها من اللوج حيث لا يلج الإنسان، والوكاء: الخيط الذى يربط به فم السقاء. وقوله: خمروا الإناء: أى غطوه، أى غطوه، والتخمير: التغطية، وكذلك قبل للخمر: خمر، لأنها تغطى العقل، وأصل ذلك من الخمر وهو كل ما وراك من شجر أو حجر.
٤٧ - باب: الختان بعد الكبر ونتف الأبط
/ ٦١ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، ﵇: (الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ) .