Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٥ - باب ما يكره من الاحتيال فى البيوع، ولا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلإ

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٣١٧

بعد، فلما جاز هذا عندهم كان ذكرهم للبضع بالبضع كلا ذكر وكأنه نكاح انعقد بغير صداق، وما كان عند أبى حنيفة من النكاح فاسد من أجل صداقه فلا يفسخ عنده قبل ولا بعد، ويصلح بصداق المثل وبما يفرض، وعند مالك والشافعى يفسخ نكاح الشغار قبل الدخول وبعده، حملا نهى النبى ﷺ على التحريم؛ لعموم النهى، إلا أن مالكًا والشافعى اختلفا إن ذكر فى الشغار دراهم. فقال مالك: إن ذكر مع إحداهما دراهم صح نكاح التى سمى لها دون الثانية. وقال الشافعى: إن سمى لإحداهما صح النكاحان معًا، وكان للتى سمى لها ما سمى، وللأخرى صداق المثل، وقد تقدم هذا فى كتاب النكاح. وأما قوله فى المتعة فإن فقهاء الأمصار لا يجيزون نكاح المتعة على حال، وقول بعض أصحاب أبى حنيفة: المتعة والشغار جائز والشرط باطل غير صحيح؛ لأن المتعة منسوخة بنهى النبى ﷺ عنها، ولا يجوز مخالفة النهى وفساد نكاح المتعة من قبل البضع.

٥ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيَالِ فِى الْبُيُوعِ، وَلا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلإ

/ ٩ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبىُّ: (لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ؛ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلإ) . / ١٠ - وفيه: ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ.